MIME-Version: 1.0
Content-Type: multipart/related; boundary="----=_NextPart_01C6748F.77CBAD20"
هذا المستند عبارة عن صفحة ويب أحادية الملف, والمعروف أيضاً بملف أرشيف ويب. إذا كنت ترى هذه الرسالة، فإن برنامج الاستعراض أو المحرر لا يعتمد ملفات أرشيف ويب. يُرجى تحميل برنامج استعراض يعتمد أرشيف ويب, مثل Microsoft Internet Explorer.
------=_NextPart_01C6748F.77CBAD20
Content-Location: file:///C:/09574A4E/arkoon.htm
Content-Transfer-Encoding: quoted-printable
Content-Type: text/html; charset="us-ascii"
حول
الانغلاق
والانفتاح
=
حول
الانغلاق
والانفتاح=
الشابُّ=
المسلم لا
يعرف ما
المناظرة:
فقد
تعلَّم أن مَ=
606;
لَمَسَ
القرآن كافر
ويجب قتله!
نحن
منغلقون في
فَلَكِنا
الإسلامي
الخاص، وليس=
78;
لنا نافذة
صغيرة ننظر
منها إلى
جارنا ال¡=
0;هودي
أو النَّصرا=
06;ي
محم=
;د
أركون واحد م=
606;
أعلام
الدراسات
الإسلامية ف=
10;
الجامعات
الغربية،
ويكاد أن يكو=
606;
من المفكِّر=
10;ن
القلائل في
العالمين
العربي والإ=
87;لامي
الذين يملكو=
06;
مشروعًا
فكريًّا
حقيقيًّا،
يتجاوز إطار
الجامعة وال=
83;راسات
الأكاديمية=
8;
ليصبَّ في
همِّ التحدي=
79;
والتنوير
الذي طالما
شغل روَّاد
النهضة العر=
76;
منذ نهاية
القرن التاس=
93;
عشر.=
=
أنج=
;ز
محمد أركون،
على مدى
الأربعين سن=
77;
الماضية من
البحث
والتدريس في
جامعة
السوربون،
عددًا كبيرً=
75;
من البحوث
والمؤلَّفا=
8;
حول الفكر
الإسلامي
والظاهرة
الدينية،
جاءت في
معظمها بالل=
94;ة
الفرنسية،
وترجَمَها
إلى العربية
هاشم صالح.
مشر=
;وع
محمد أركون
الفكري
مسكون، منذ
البداية، به=
75;جس
الأنْسَنَة
في السياق
العربي
الإسلامي،
وبهاجس
القطيعة مع
الخطابات
الإيديولوج¡=
0;ة
الموجَّهة
إلى الخيال
الاجتماعي.
يعمل بجهد
دؤوب على فهم
"الظاهرة
الدينية" وف =
2;
منهج التاري=
82;
المقارن
للأديان،
وعلى إنتاج
تاريخنا
الخاص بعمل
الذات على
الذات،
وبتحقيق قرا=
69;ة
نقدية
للتاريخ الذ=
10;
ينتجه
الآخرون لنا.
و=
ككلِّ
باحث ومفكر
قدير، يعي
محمد أركون
تمامًا صعوب=
77;
أن تصل نتائج=
615;
أبحاثه على
الشكل السلي=
05;
إلى الجمهور
الواسع من
القرَّاء. لذ=
575;
فهو شديد الح=
585;ص
على عدم
الدخول في
المهاترات
الصحافية وا=
04;انزلاق
إلى
السِّجالات
السياسوية.
ه=
ذه ا=
;لمقابلة
تنشد إطْلاع
القرَّاء عل=
09;
بعض مفاصل فك=
585;
محمد أركون ف=
610;
شأن "الظاهر=
7;
القرآنية"، =
6;عيدًا
جدًّا عن
الاستعراض.
محمد علي
الأتاسي
***
نبدأ هذا اللقا=
569;
بأسئلة
مستبعَدة من
مجال التداو=
15;ل
لدى أتباع
الدين
الإسلامي في =
593;صرنا
الراهن، منه=
75;:
لماذا لم يأم=
585;
الرسول بجمع
القرآن إبان
حياته، بل
تمَّ هذا في
عهد الخليفة
عثمان بن
عفان؟ وم=
5;
هي المسائل
التي أحاطت
بجمع المصحف
وبانتقال
الكلام
الإلهي من
منزلة الخطا=
76;
الشَّفهي إل=
09;
منزلة الخطا=
76;
المكتوب
والمدوَّن؟
ولماذا لم
تُرتَّب
آياتُ القرآ=
06;
وفقًا لترتي=
76;
النزول؟ =
8;ماذا
يمكن القول ع=
606;
حال اللغة
العربية في
ذاك الزمن
وخلوِّها من
التنقيط، وع=
06;
منزلتها كلغ=
77;
بشرية لم
تتوقف عن
التطور
والتبدل، قب=
04;
ظهور الإسلا=
05;
وبعده؟ وما
علاقة هذا
كلِّه بقدسي=
77;
النصِّ
القرآني؟=
يُطرح
مثل هذه
الأسئلة في
كتاب، وليس ف=
610;
حوار يقرؤه
جمهور واسع،
له تصورات
مسبَّقة، وخ=
89;وصًا
فيما يتعلق
بالدين.
الموضوع
يحتاج إلى
تأسيس ووقت
طويل عندما
يتعلق
بالدراسات ا=
04;قرآنية.
لا أستطيع أن
أقول الأمور
ببساطة، من د=
608;ن
تحليل وشرح
لازمين، حتى
لا يؤاخذني
القارئ على م=
575;
أقول وقد
يخالف فكره.
فالقضية هنا =
602;ضية
تواصُل. أنا
الآن في صدد
إنجاز كتاب
كامل عن موضو=
593;
القرآن وسور=
77;
التوبة. و=
93;ندما
يصدر، يصير
هذا التواصل
ممكنًا، لأن=
07;
يمكِّنني من
أن أحيل عليه.
أنت تسأل،
ولكن لست أنت
مَن سيتحمَّ=
04;
مسؤولية
إجابتي عن
أسئلتك. المش=
603;لة
هي في إبقاء
التواصل مع
الجمهور
العريض.
كلُّ
مسلم
يقرأ القرآن=
48;
ويعيشه،
ويفهمه فهمً=
75;
عفويًّا،
وليست هناك
مشكلة. القرآ=
606;
ليس معقدًا
بالنسبة إلى
المسلم
المؤمن، بل ه=
608;
في متناول
الجميع. ا=
04;مشكلة،
بالنسبة
إلينا، تكمن
في معرفة
الإشكاليات =
75;لمرتبطة
بهذا الواقع
المركَّب
الذي يُسمُّ=
08;نه
"القرآن" في
اللغة
المتداولة،
ونسمِّيه نح=
06;
"الظاهرة
القرآنية"؛
وتكمن أيضًا
في تحديد هذه
الإشكاليات.
فهناك فرق كب=
610;ر
بين
"الدين" وبين
"الظاهرة
الدينية". والسؤال
هو كيف يمكن
الاقتراب من
الظاهرة
القرآنية؟ وكيف يمك=
06;
مقاربة
الظاهرة
الدينية في
خصوص الإسلا=
05;
من خلال
مقارنتها
ببقية
الأديان، من
طريق المنهج
التاريخي
المقارن بين
الأديان؟ فالقراءة
المؤمنة
التقليدية
تحاول أن تعي=
588;
دينها وتفهم=
07;
بمعزل عن
مقارنته
بالأديان
الأخرى، ومن =
583;ون
أن تنظر إلى
الأديان
الأخرى
أصلاً؛ في حي=
606;
علينا نحن،
كباحثين، أن
نستفيد من
المعرفة الت=
10;
تُنتَج من
دراسة
الأديان الأ=
82;رى.
لكن إذا حاولن=
575;
مقاربة هذه
الأسئلة من
وجهة نظر تار=
610;خ
الأديان
المقارن، كي=
01;
يمكن لنا،
مثلاً، توظي=
01;
المعرفة
العلمية
لدراسة عملي=
77;
جمع المصحف
والظروف
التاريخية
التي أحاطت
بها، أو ما
تسمُّونه، ف=
10;
لغتكم،
"تشكُّل
المدوَّنة
النصِّية
المغلقة
والرسمية"؟ وماذا يم=
03;ن
لنا أن نقدِّ=
605;
للقرَّاء في
خصوص دراسة
الظاهرة
القرآنية من
خلال منهج
تاريخ
الأديان الم=
02;ارن؟
إن
كلام الله
وتنزيله، وم=
06;
ثَمَّ تشكُّ=
04;
"المجموعة
الرسمية
المغلقة"، ل=
5;
تختص فقط
بمصطلح القر=
70;ن،
ولكن أيضًا
بالإنجيل
والتوراة. فس=
604;طة
الكنيسة
الكاثوليكي=
7;
الرسمية،
مثلاً،
اختارت أربع=
77;
أناجيل،
سمَّتْها
الأناجيل
الصحيحة،
وسُمِّيَتْ
بقية
الأناجيل
بالأناجيل "المنحولة".
عندما
نتكلَّم عن
المدوَّنة أ=
08;
المجموعة
النصِّية
الرسمية،
نعني
بـ"الرسمية"
أن هناك تدخل=
575;ً
للسلطات
الدينية
والسياسية
لمراقبة جَم=
18;عِ
المصحف. وحين
نقول
"المجموعة
المغلقة"،
نعني أن
المصحف هو
المجموع
الكامل
والصحيح
لآيات القرآ=
06;
منذ أن
اتُّخِذَ ال=
02;رار
الرسمي، وأن
النقاش انته=
09;
في شأن عدد
الآيات
وترتيب السو=
85;
وتلاوات
القرآن
الممكنة، وب=
83;أ
ما أسمِّيه
عمل أو "صناع=
77;
الأرثوذكسي=
7;":
أي أنه سيتم
بالتدريج،
إبان قرون من
عمل الشارحي=
06;
والمفسِّري =
6;،
تثبيت
القراءات ذا=
78;
السلطة
والمشروعية
التي ستحدِّ=
83;
للمسلمين ما
هو الدين
الصحيح. ويمك=
606;
لنا أن نعتبر
أن نقطة اكتم=
575;ل
عملية
الأرثذكسة orthodoxisation م=
06;
الناحية
التاريخية
أتت مع الطبر=
610;
في القرن
العاشر
الميلادي.
إن
كلام الله ظه=
585;
وتَمَوْضَع
في التاريخ
الأرضي للنا=
87;
من خلال موسى
وعيسى ومحمد. إنها
"مقاطع" من
"كلام الله"
ظهرت في
التاريخ، وت=
80;سَّدت
بلغات بشرية:
العبرية
والآرامية
والعربية.
المهم هنا
المنزلة
اللغوية
للمعنى وهو ل=
575;
يزال في
مرحلة الخطا=
76; الشَّفهي.
فعندما يقول
الله مخاطبً=
75;
الناس في زمن
الوحي: "أذان=
12;
من الله
ورسوله إلى
الناس يوم
الحج الأكبر&quo=
t;
[التوبة 3]، فإن
المستمعين
إلى هذه الآي=
577;
في ذلك الزمن
كانوا يعرفو=
06;
ويفهمون ماذ=
75;
يعني "يوم
الحج
الأكبر"؛ أم=
5;
بعد وفاة
الرسول، فإن
المفسِّرين
اختلفوا في
معنى يوم الح=
580;
الأكبر: فمنه=
605;
من قال إنه
يوم
النَّحْر،
ومنهم من قال
إنه يوم
الوقوف.
وهنا
نستطيع أن
ندرك الفرق
بين آلية عمل
الخطاب
الشفهي
الحيِّ لحظة
إشهاره
ونطقه، مع ما
يرافقه من
منظومة
سيميولوجية [=3D
دلالية] تزيد=
607;
معنًى وتضفي
عليه سياقًا
بالنسبة إلى
المستمعين
الحاضرين
لحظة قوله، م=
606;
جهة، وبين
الخطاب المك&=
#1578;وب،
حيث تغيب
المنظومة
السيميولوج¡=
0;ة
برمَّتها، م=
06;
جهة أخرى. =
601;ي
هذا المستوى=
48;
يجب علينا أن
نقرأ كلَّ
نصٍّ قرآني
بمعنى
التفكير في
الفرق بين
الخطاب الشف=
07;ي
لحظة نطقه
وبينه بعد
تحوله خطابً=
75;
مكتوبًا ضمن
المجموعة
الرسمية
المغلقة الت=
10;
يسمِّيها
المسلمون
اليوم المصح=
01;.
ويجب ملاحظة
أن كلمة
"مصحف"، كما
هي مفهومة وس=
575;ئدة
اليوم، لا
تأخذ في
الاعتبار،
مثلاً، حال ا=
604;كتابة
باللغة
العربية في
ذلك الزمن، أ=
610;
زمن جمع
المصحف، حيث
كانت خالية م=
606;
التنقيط وال=
88;َّكل،
وكانت هناك
حاجة إلى
الاعتماد عل=
09;
الذاكرة
الشفهية
لحَفَظَة
القرآن من أج=
604;
الوصول إلى
القراءة
الدقيقة
لنصِّ
المصحف، كما
كان موجودًا
في ذلك الزمن. <=
span
class=3DGramE>أما في
المسيحية،
فإن المسافة
بين الخطاب
الشفهي
والمدوَّنة
النصِّية
أعقد، لأن
المسيح تكلّ=
14;م
باللغة
الآرامية،
وجاء
الإنجيليون
بعده ليكتبو=
75;
الأناجيل
باللغة
اليونانية.
=
محاولة
المعتزلة أن
يتعرَّضوا
لمشكلة
"خَلْق القر=
0;ن"
تعنينا
اليوم، لأنه=
75;
تلامس قضية
تهمنا كثيرً=
75;،
وهي تاريخية<=
/i>
الظاهرة
الدينية. إنه=
575;
صفحة من تاري=
582;
الدراسات
القرآنية وم=
06;
التفكير في
شأن المكانة =
575;لثيولوجية
[=3D اللاهوتية]
واللغوية
للنصِّ القر=
70;ني.
هي صفحة
فُتِحَتْ
بثمن باهظ من
الصِّراع
والمِحَن
والسجون، دا=
05;
من القرن
الثامن إلى
القرن الحاد=
10;
عشر. ولقد
فقدنا اليوم
هذه الصفحة م=
606;
التاريخ؛ وق=
83;
اجتث الفكرُ
الإسلامي
أصحابَها
بحجَّة أن
القائل بخلق
القرآن دمُه =
581;لال!
وفي
نهاية القرن
التاسع عشر،
أو ما يسمِّي=
607;
العرب عصر
"النهضة"،
جرت محاولات
مع تفسير
المنار
لمحمد عبده
ورشيد رضا
وتفسير طاهر
بن عاشور. ولك=
1606;
هل يمكن لنا
اعتبار هذه
التفاسير
"حداثية"،
كما نفهم نحن
الحداثة
اليوم؟
أستطيع أن أقول
إن هذه
التفاسير ما
هي إلا استمر=
575;ر
للتفاسير
القديمة
وللتراث. =
08;إلى
يومنا هذا،
ليست هناك إل=
575;
محاولات
قليلة لإدخا=
04;
الحداثة
ومناهج
العلوم
الإنسانية ف=
10;
الدراسات
القرآنية،
كما هي الحال
مع أبحاث نصر =
1581;امد
أبو زيد –
والجميع يعر=
01;
ما حَدَثَ له!
ينقصنا
منهجان
في إحدى
مداخلاتك في
باريس، قبل س=
606;وات،
كان لك رأي
نقدي في
الطريقة الت=
10;
تجري فيها
اليوم
استعادة كتا=
76;
علي عبد
الرازق الإس&=
#1604;ام
وأصول الحكم
وكتاب طه حسي=
606;
في الشعر
الجاهلي، من
حيث عدم إدرا=
603;
القصور
المنهجي
لهذين الكتا=
76;ين
بالمقارنة م=
93;
منجزات
العلوم
الاجتماعية
الحديثة وما
تفتحه أمامن=
75;
من آفاق كانت =
1594;ائبة
عن إدراك
صاحبَي
الكتابين
وفضاء تفكير=
07;ما.
هل يمكن
لك أن توضِّح
لنا هذه
الفكرة؟
وُضِعَ
كتابا علي عب=
583;
الرازق وطه
حسين في العش=
585;ينات
من القرن
الماضي؛ وهم=
75;
ينتميان إلى =
601;ترة
من تاريخ علو=
605;
الإنسان تعو=
83;
إلى القرن ال=
578;اسع
عشر، من حيث
المنهج ومن
حيث القضايا
المطروقة،
أكثر مما
ينتميان إلى
ما تحقَّق في
علوم الإنسا=
06;
والفكر عامة
في أوروبا بع=
583;
الخمسينات م=
06;
القرن
العشرين. =
79;مة،
في تاريخ
الحداثة، قط&=
#1610;عة
أساسية. فمنذ
القرن التاس=
93;
عشر حتى نهاي=
577;
الحرب
العالمية
الثانية، كا=
06;
المنهج
المتَّبع في
جميع البحوث
الأكاديمية
وفي الجامعا=
78;
هو المنهج
الفيلولوجي [=3D
الخاص بفقه
اللغة]، الذي
ظهر في أوروب=
575;
مع إعادة
اكتشاف
النصوص
اليونانية
واللاتينية
مع بداية عصر
النهضة. وإذا
كان هذا
المنهج لا
يزال إلى
اليوم مهمًّ=
75;
جدًّا،
ونحتاج إليه
في تحقيقنا
للنصوص القد=
10;مة
كي نتمكن من
قراءتها
قراءة
تاريخية علم=
10;ة
مبينة على
تخريج
فيلولوجي
للنصوص القد=
10;مة،
فإن المنهج
الفيلولوجي
يكتفي
بالتحقق من أ=
606;
نصًّا معينً=
75;
كَتَبَه
فلان، وأنه
كُتِبَ في
تاريخ معين.
وهذا بالضبط
ما فعله طه
حسين في كتاب=
607;
في الشعر
الجاهلي،
حين طبَّق هذ=
575;
المنهج على
تاريخ الشعر
الجاهلي. أما
علي عبد الرا=
586;ق
فلم يكن في
إمكانه أن
يعمل أكثر من
الذي عمله لأ=
606;
النطاق
الإبستمولو=
0;ي
لكتابة التا=
85;يخ
ولسؤال
التاريخ كان
محدودًا في
زمنه. لكن هذا
لا يمنع من
القول إن علي
عبد الرازق
وطه حسين
قدَّما عملي=
06;
جديين
ومهمَّين
بالنسبة إلى
السياق
المعرفي الذ=
10;
صَدَرَ فيه
هذان الكتاب=
75;ن
وعمل داخله
هذان
المؤلِّفان.
أما
ما حدث بعد
الخمسينات
فهو الانتقا=
04;
من المنهج
الفيلولوجي
إلى المنهج
التاريخي
الذي يوظِّف
مكتسبات
العلوم
الاجتماعية
لدراسة أيٍّ
من موضوعاته.
أي أن
المؤرِّخ،
مثلاً، يطرح
إشكاليات
السوسيولوج¡=
0;ا
[=3D علم
الاجتماع] وا=
604;بسيكولوجيا
[=3D علم النفس]
عند دراسته
القرون
الوسطى؛ وهذ=
75;
ما قدمتْه
"مدرسة
الحوليَّات"
الشهيرة في ف=
585;نسا.
ثمة اليوم، ف=
610;
فرنسا، كتبٌ
مهمة في تاري=
582;
القرون
الوسطى
صَدَرَتْ،
فغيَّرتْ
الصورة
السائدة
للقرون
الوسطى
تغييرًا
جذريًّا (جاك
لوغوف وجورج
دوبي،
وأخيرًا
جيروم فاشيي=
07;).
هذا النوع من
التطور في
مناهج البحث
وفي الإشكال=
10;ات
الجديدة
ينبعث من
المراجعة
النقدية
الإبستمولو=
0;ية
للمناهج
القديمة الت=
10;
استُعمِلَت¡=
8;
سابقًا في
كتابة
التاريخ. أما
الكتابة
التاريخية
حول
المجتمعات
الإسلامية و=
75;لفكر
الإسلامي
تحديدًا،
فإنه لم
يتسنَّ لها،
إلى اليوم، أ=
606;
تمتلك المنه=
80;
التاريخي
الحديث، ولا =
581;تى
المنهج
الفيلولوجي.
غياب
الأرضية
المفهومية
عندنا
هذا يقودن=
75;
إلى سؤال
مركزي يخص
جامعاتنا وم=
85;اكز
أبحاثنا في
العالم
العربي
والإسلامي: ف=
607;ناك
الكثير من
الباحثين
والأساتذة
الذين يدرسو=
06;
أحدث مناهج
العلوم
الاجتماعية
في جامعات
الغرب، لكنه=
05;
يبقون، بعد
عودتهم إلى ب=
604;ادهم،
عاجزين عن
تطوير أو
ابتداع مناه=
80;
ومدارس في
العلوم
الاجتماعية
العربية،
بحيث يمكن لن=
575;
المجازفة في
القول إنه قد
يكون لدينا ب=
احثون
في
السوسيولوج¡=
0;ا
والأنثروبو =
4;وجيا
والتاريخ،
ولكن ليس
لدينا علم
اجتماع أو
أنثروبولوج¡=
0;ا
أو علم تاريخ
عربي، يعمل
بشكل علمي عل=
609;
دراسة
المجتمعات
العربية
وفهمها،
ويشكِّل فِر=
14;قَ
بحث جماعية،
ويطوِّر
أدوات
مفهومية جدي=
83;ة.
إذا كانت هذه
الفرضية
صحيحة، فما
السبب في رأي=
603;؟
هذا
يعود إلى أن ا=
;لأرضية
المفهومية
الخاصة
بالحداثة
الإبستمولو=
0;ية
لا تزال غير م=
1608;جودة
عندنا. لذلك،
عندما يظهر
كتاب يتقيَّ=
83;
بالمنهج الف=
10;لولوجي،
مثلاً، كما ه=
610;
الحال مع كتا=
576;
طه حسين، فإن=
607;
يثير مشكلات
تمسُّ عند
البعض قضية ج=
614;مْع
القرآن وقضي=
77;
الخطاب
القرآني. ومن
هنا، جاء رفض
الكتاب،
وحُكِمَ
عليه، لأن
العلماء في
ذلك العصر لم
يسمعوا
بالمنهج الف=
10;لولوجي
ولم يتعرفوا
إلى أهميته ف=
610;
أية كتابة
تاريخية
تقدِّم لنا
صورة للماضي=
48;
أيًّا كان هذ=
575;
الماضي، حتى
وإن كان
الماضي
الديني. ففي
رأيهم أن
الماضي
الديني
يتعلَّق
بنصوص أزلية=
48;
خارجة عن
التاريخ، ول=
75;
سبيل إلى طرح
أيِّ سؤال
فيلولوجي في
خصوصها. لا
تزال هذه الذ=
607;نية،
الغالبة إلى
اليوم،
منتشرة
ومؤثرة، وهي
تفرض الرقاب=
77;
رسميًّا،
بتأييد من
الدول، على
جميع ما يُثا=
585;
من مشكلات حو=
604;
هذا الجانب. إن معظم
النصوص
"التاريخية"
عندنا مرتبط
بالدين، ولا
يمكن لنا أن
نقرأ نصًّا
قراءة تاريخ=
10;ة
من دون أن
نمسَّ جانبً=
75;
من جوانب
الدين، سواء
تعلَّق الأم=
85;
بالفقه أو
بالتفسير أو
بأصول الدين. من هنا،
كما قلت لك
سابقًا، فإن
الكلام في هذ=
607;
الموضوعات
كلامًا
مسهبًا في
الصحف يقطع
التواصل مع
القراء – وأن=
575;
ضد قَطْع
التواصل.
=
لم يتغيَّر
الوضع منذ طه
حسين!
لكن الذي
يميِّز كبار
العلماء عن
بقية ممتهني
الكتابة هو
قدرتهم على
تحدِّي
الحسِّ العا=
05;
والأفكار
الجمعية
المسبَّقة،
انتصارًا لل=
93;لم
ولنسبية
الحقيقة. الت=
575;ريخ
زاخر بأسماء
الكثير من
العلماء الذ=
10;ن
دفعوا أفدح
الأثمان
دفاعًا عن
آرائهم المغ=
75;يرة
للمعتقدات
السائدة
والمكرَّسة.
لماذا
يتردَّد
علماءٌ من
أمثالك في
الانخراط أك=
79;ر
في هذا
الاتجاه؟=
لكن
هذا ما فعلته
في السابق –
ولا أزال
أفعله إلى ال=
570;ن!
لقد قدَّمتُ
قراءةً
لسُوَرٍ
قرآنية عدة،
منها سورة
الفاتحة – فم=
575;ذا
أنتجت؟ قليل من
الناس قرأ ما
كتبت، بما في=
607;
النسخة
الفرنسية من
الكتاب. وحتى
إذا قُرِئَ
الكتاب
بالعربية،
فإن القارئ ل=
575;
يمكن له أن
يستوعب
المناهج وال=
73;شكاليات
الإبستمولو=
0;ية
التي يثيرها.
لماذا؟ لأنن=
75;
في الوضع نفس=
607;
الذي كان
الناس
يعيشونه في
مصر والبلاد
العربية في
العشرينات م=
06;
القرن
المنصرم؛
فالوضع لم
يتغيَّر منذ
زمن طه حسين.
فحتى المنهج
الفيلولوجي
لا يقبلون به=
548;
لأنهم لم
يسمعوا عنه
ولم يدرَّس ف=
610;
المدارس. وأن=
578;
تعرف أن منهج
اللسانيات
بات يدرَّس
اليوم في
فرنسا بدلاً
من الفيلولو=
80;يا.
فإذا كنَّا
اليوم لا ندر=
587;
المنهج الفي=
04;ولوجي
ولا نعرفه –
مع أنه لا
بدَّ من البن=
575;ء
على هذا
المنهج – لا
يمكن لنا،
مثلاً، أن نن=
578;قل
إلى تحليل
الخطاب
الألسني من
دون أن نتقيّ=
614;د
بالأسئلة
الخاصة التي
يثيرها
المنهج الفي=
04;ولوجي.
من هنا أهمية
الربط فيما
بينهما.
فالمعرفة
بناءٌ متواص=
04;.
=
ما هي، في
رأيك،
الآليات الت=
10;
يمكن لها أن
تسمح لهذه
المناهج
الحديثة بأن
تؤثِّر
فعليًّا في
النقاش العا=
05;
وأن تقلِّل م=
606;
سيطرة قوى ال=
578;قديس
والقداسة عل=
09;
معظم فضاءات
الفكر
والاجتماع ف=
10;
المجتمعات
العربية؟=
آلية
التاريخ
المقارن
للأديان – أولاً.
فنحن
منغلقون في
فَلَكِنا
الإسلامي
الخاص، وليس=
78;
لنا ولو نافذ=
577;
صغيرة نستطي=
93;
النظر من
خلالها إلى
جارنا
اليهودي أو
النَّصراني. مَن يعرف
شيئًا
محترمًا
وموثوقًا في=
07;،
كالمعرفة
العلمية عن
المسيحية؟ مَن يقدر
من المسلمين
أن يتكلَّم
على الثالوث
عند
المسيحية؟ ل=
75;
أحد يهتم
بالمقارنة!
كيف يتصوَّر
المسيحيون واليهود
والبوذيون
والهندوس ما
نسمِّيه
"المقدَّس" le
Sacré=
؟
هنالك
أيضًا مشكلة
لغوية: فما
نسمِّيه
"المقدَّس" ي=
;ُطلَق
بالعربية، ف=
10;
آنٍ معًا، عل=
609;
شيئين
مختلفين
تمامًا من حي=
579;
بناء
المفهومات،
ويُجمَع خطأ=
11;
بينهما. في
الفرنسية
هناك مفهوم الـSacré ومفهوم الـSainteté–
وهما يحيلان
على أوضاع
وتمثلات
ومناسك ديني=
77;
مختلفة
جدًّا؛ في حي=
606;
أننا نطلق لف=
592;
"المقدس" على
هذا كلِّه
دونما تمييز.
وهذا يعني
أننا نمنع
عقلنا من أن
يكتشف وجود
هذا التمييز=
48;
ومن أن يعي
تأثير هذا
التمييز في ا=
604;فكر
الديني وفي
ممارسة
العقائد
والمناسك؛ أ=
10;
أننا نجهل
مفاتيح لا
بدَّ منها
للدخول في ما
يسمِّيه
الأنثروبول =
8;جيون
"الظاهرة
الدينية".
فالظاهرة
الدينية تبق=
09;
في إطار ما لا
يمكن التفكي=
85;
فيه من خلال
لغة يرفض
الناطقون به=
75; التفكير،
في مرحلة من
مراحل
التفكير في
هذه اللغة
وبهذه اللغة=
48;
ويحرمون
أنفسهم،
بالتالي، من
أن تعطيهم هذ=
607;
اللغة الآلا=
78;
اللازمة وال=
04;ائقة
ليستوعبوا
المعرفة
بالواقع
وبالموجود.
مثلاً،
ينتمي
"الأولياء"
عندنا إلى
مجال المقدّ=
14;س؛
لكن
"المقدَّس"
هنا ليس بمعن=
609;
الـ=
Sacré–
وحتى اليوم ل=
575;
أملك ترجمة
مناسبة لهذه
الكلمة! عندم=
575;
نقول إن ا=
04;قرآن
"مقدَّس"...
طيب، ولكن
"قداسة"
القرآن تنتج الـsacralisation<=
span
lang=3DFR style=3D'font-size:14.0pt;mso-ansi-font-size:11.0pt;font-family:"=
Simplified Arabic";
mso-ansi-language:FR'> –
وهي هنا ليست
بمعنى
"تقديس"
القرآن، ولك=
06;
بمعنى المنع
أو "التحريم"=
;.
لكن، مع ذلك،
فإن هذا
"الحَرام" لا
يغطِّي حقل الـSacré، لأن أصل
هذه الكلمة
نجده في
اللاتينية
واليونانية=
8;
وكان يدل على =
span>الـSacréفي
العقائد الت=
10;
رفضناها
ومحوناها
ومنعنا الكل=
75;م
عنها وقطعنا
الصلة بها –
وهي العقائد &qu=
ot;الوثنية"
– في حين أن
أوروبا
استرجعتْ
الصلة بين
الإيمان
والأديان
الوثنية،
وبين الإيما=
06;
والدين
المسيحي. =
71;ما
نحن فلم
نستطع، إلى
اليوم، تحقي=
02;
ذلك، لأنه لي=
587;ت
لدينا
القاعدة
والحقل
التاريخي
لذلك.
الحداثة
لا تُعرَّف،
ولكنها
تُمارَس، كم=
75;
مارستُها ال=
70;ن
من خلال تطبي=
602;
الخطاب
العلمي، وذل=
03;
عندما رفضت أ=
606;
أستعمل
"القداسة"
و"المقدَّس"
كما
يستعملهما
الحسُّ العا=
05;
لدى الناطقي=
06;
بالضاد. فأنا
لا يمكن لي أن
أفكر بهذه
الآلة
المفهومية،
لأنها تجعلن=
10;
في حال ذهنية
وعقلية تمنع
على نفسها أن
تفكر في
الظاهرة
الدينية ككل=
48;
كما نلتمسها
في تاريخها
الكامل في ال=
605;رحلة
الوثنية، ثم
في مرحلة
الأديان
التوحيدية.
وإلى اليوم،
هناك العديد
من الأديان ل=
575;
تزال حية
وموجودة
عندنا، ونحن
نعيش مع
الملايين من
الذين
يعتنقونها،
كالبوذية
والكونفوشي=
7;
واليهودية.
وليس كوننا ف=
610;
حرب شعواء مع
اليهود معنا=
07;
أن الدين
اليهودي ليس
مرتبطًا ارت=
76;اطًا
وثيقًا
وجذريًّا
وأصيلاً
بالدين الإس=
04;امي
من حيث الفهم
الأنثروبول =
8;جي
للدين.<=
o:p>
إلى اليوم=
48;
لا تزال
الفكرة
الغالبة عند
المؤمنين،
لدى قراءتهم
المصحف، أن
الله يتكلَّ=
05; معهم
مباشرة، وفي
هذه اللحظة
بالذات،
متناسين الـ14
قرنًا التي
تفصلنا عن زم=
606;
الوحي، ومهم=
04;ين
البُعد
التاريخي
الذي يحمله
القرآن حول
موقع العرب ف=
610;
عالم ذلك
الزمن،
بالنسبة إلى
الروم والفر=
87;،
مثلاً، وما
يدل عليه من
الممارسات
التجارية
والاجتماعي=
7;
السائدة. =
07;ل
تعتقد أن من
الممكن
للقراءة
المؤمنة أن
تأخذ، في يوم
من الأيام،
هذه الجوانب
في الاعتبار =
601;ي
تَعَامُلها
مع النصِّ
الديني؟
لا
أعتقد بذلك
فحسب، بل إنن=
610;
أنجزته مع
طلبتي في
الجامعة! =
08;هم،
بدورهم،
أصبحوا اليو=
05;
أساتذة في
العديد من ال=
580;امعات
العربية،
ولهم العديد
من المؤلَّف=
75;ت
في هذا
المجال. لكن المشكلة
تبقى مشكلة
الحريات
الديموقراط¡=
0;ة،
ومشكلة سياس=
75;ت
الدول،
ومشكلة تأهي=
04;
الأجيال
الجديدة
تأهيلاً
مستنيرًا.
=
هل تعتقد، إذن، أنن=
75;
خرجنا اليوم
من دائرة
الإصلاح
الديني إلى
دائرة منهج
النقد
التاريخي؟=
لا،
نحن لم نخرج
بعدُ إلى
المستوى
السوسيولوج¡=
0;.
وإذا نظرنا
إلى الأُطُر =
575;لاجتماعية
للمعرفة
الغالبة،
فسنرى أنها ل=
575;
تزال تفكِّر
داخل نطاق ما
أسمِّيه
الإطار المي=
79;وتاريخي
والميثو–إي=
3;يولوجي.
فعندما نقرأ
اليوم سيرة
ابن هشام في
المدارس
والجامعات،
نقرؤها قراء=
77;
ميثوتاريخي=
7;،
من منطلق
تقليدي، مور=
08;ث
عن النطاق
المعرفي
للقرون
الوسطى؛ أي أ=
606;ها
قراءة تخلط
بين معطيات
يمكن
اعتبارها تا=
85;يخية
ومعطيات
ميثولوجية،
مرتبطة
بالمعرفة
القصصية.
النُّخَب
الوطنية هي
المسؤولة، ل=
75;
الاستعمار!
يحضرني هن=
75;
سؤال عن
الأُطُر الت=
10;
سمحتْ لعالِ=
05;
مثل جلال
الدين
السيوطي أن
يطرح، في
زمانه، فكرة
أن القرآن
أوحِيَ إلى
النبي محمد،
وهو صاغه
بلغته
البشرية، في
حين يبدو طَر=
618;حُ
مثل هذه
الفكرة، في
حاضرنا
الراهن، شبه
مستحيل. ما هو
السبب، في
رأيك؟
السبب
واضح وبسيط:
فالأُطُر
الاجتماعية
التي تفرض رق=
575;بة
صارمة على
كلِّ خطاب
ينبعث من
مجتمع إسلام=
10;
تكبِّله
بالقهر وتمن=
93;
عنه المناظر=
77;.
في زمان
السيوطي، كا=
06;
العلماء
يحترمون ما
يقوله واحده=
05;،
ويقبلون
بمناظرته. أم=
575;
اليوم، فإن
الشابَّ
المسلم لا
يعرف ما
المناظرة،
وما قواعدها:
فهو لا
يتربَّى على
ذهنية
المناظرة؛ ب=
04;
إنه سمع
وتعلَّم
وقرأ، في
الخطاب
الميثو–إيد¡=
0;ولوجي
السائد، أن
مَن لَمَسَ
القرآن هو
كافر ويجب
قتله (أعوذ
بالله!).
والسؤال
هو: كيف وصلنا
إلى هذا الوض=
593;
الاجتماعي
والفكري في
دولنا
ومجتمعاتنا=
7; وعلينا
هنا أن نعي أن
هذا الوضع ظه=
585;
في دولنا بعد
الاستقلال،
وفي ظلِّ
حُكْم
النُّخَب
الوطنية، ول=
05;
يفرضه
الاستعمار ع=
04;ينا!
فعندما ننظر
إلى
الاستقلال ف=
10;
مجتمعاتنا،
في الخمسينا=
78;
والستينات،
نكتشف أنه
أدَّى إلى
تبنِّي سياس=
77;
ترفض التفكي=
85;
الحديث، اعت=
05;ادًا
على استرجاع
ما سمَّيناه
"الهوية" و"ا=
لخصوصية"
و"الشخصية
العربية
الإسلامية"،
من دون أن
ننتبه إلى
أننا،
بتحررنا من
المنظومة ال=
75;ستعمارية،
قطعنا أنفسن=
75;
عن شيء لازم
وضروري هو
الحداثة،
كفكر
وكممارسة.
ألا تعتقد
أن خطاب
التكفير
والقهر ورفض
المناظرة كا=
06;
حاضرًا على
الدوام في
فضاء الفكر ا=
604;إسلامي
– وإنْ بشكل
محدود – لكن
ولادة الدول=
77; الوطنية
وانتشار
وسائل
الإعلام
الحديثة، ال=
02;ادرة
على التواصل
مع ملايين
البشر، سمحا
لأشخاص من
أمثال محمد
متولي
الشعراوي
ويوسف
القرضاوي
بالوصول في
خطابهم إلى
دوائر واسعة
من الناس؛
الأمر الذي
أدَّى إلى
تعميم نسخة
محافِظة
ومنغلقة من ا=
604;إسلام،
فَرَضَتْ
نفسها، في
النهاية، كد=
10;ن
شعبي؟ – ف=
10;
حين أن مثل
هذا النوع من
الخطاب المغ=
04;ق
بقي لقرون عد=
577;
أسير دوائر
ضيقة من الحل=
602;ات
الدينية.
طبعًا،
هناك عوامل
مرتبطة وذات
وظيفية
بنيوية؛ منه=
75;،
قطعًا،
استخدام
وسائل
الإعلام من
طرف الدولة
ومن طرف
التيارات
الإسلامية
المناضلة. لك=
606;
هناك أيضًا
الضغط
الديموغراف¡=
0;
[=3D السكاني]
والمدرسة
التي أصبحت
قناة من قنوا=
578;
نَشْر الجهل
المُمَأسَس institutionnalisé=
e.
وهذه الم=
2;سَّسات
تشترك جميعً=
75;
في الرفض
التام
لتبنِّي أسُ=
87;
التفكير
الحديث.
كيف قبلت؟!=
في السياق
نفسه، اسمح ل=
610;
أن أسألك: كيف
قبلت – وأنت
الباحث
الأكاديمي
المشهود لك
بسعة علمك – أ=
1606;
تظهر في واحد
من أسوأ برام=
580;
قناة الجزير&=
#1577;
وأكثرها
استعراضية
واستخفافًا
بالفكر الحد=
10;ث؟!
– وأعني
برنامج
"الاتجاه
المعاكس" – ف=
10;
حين أن هناك ا=
1604;كثير
من أقرانك في
الجامعات
الغربية
والعربية
يقاطعون
بالمطلق هذا
النوع من
البرامج.
دعنا
نفرِّق هنا
بين ظهورين ل=
610;
على قناة الج=
زيرة،
مختلفين من ح=
610;ث
الشكل
والمضمون. فظهوري
الأول كان مع
حسن الترابي
من خلال
برنامج "خير
جليس في
الزمان
كتاب"،
استضافنا في=
07;
الأخ خالد
الحروب – وهو
باحث محترم،
ولم يخبْ
ظنِّي فيه،
ولم يخنْ
الثقة التي
وضعتُها في
برنامجه. =
04;كن
الأمر يختلف
كثيرًا مع
فيصل القاسم=
48;
الذي أكد لي
أنه سيستضيف
إلى جانبي
أستاذًا
عاقلاً
حكيمًا، مست=
93;دًا
لإجراء
مناظرة
حقيقية معي. وضمن هذه
الشروط، لا
أدري ما السب=
576;
الذي يمنعني
من أن أقبل،
وأن أتوجَّه
إلى الجمهور
الواسع الذي
يشاهد قناة ف=
610;
أهمية الجزي&=
#1585;ة.
فأنا أؤمن
بتبليغ نوع م=
606;
الثقافة
العلمية من
خلال القنوا=
78;
الحديثة
للإعلام؛ وف=
10;
هذا أنا أخال=
601;
العديد من ال=
571;كاديميين
الذين
يقاطعون
التلفزيون. لكني في
برنامج
"الاتجاه
المعاكس"
وجدت نفسي أم=
575;م
إنسان وحشي،
لا يحترم
قواعد
المناظرة،
ففضَّلت
السكوت، لأن=
07;
لا مناظرة مع
رجل لا يحترم =
1603;لمة
الفكر. وف=
10;
هذا يجب أن
تسأل قناة ال=
جزيرة
عن كيفية
ممارستها
لتبليغ نصيب
من التثقيف و=
575;لتربية
للرأي العام
العربي
والإسلامي
ضمن الظروف
التي نعيشها. وإلى
اليوم، إذا
دعيت إلى الج=
زيرة،
أو إلى غيرها
من القنوات
الفضائية،
فإنني سأذهب
وأتناول مجم=
04;
القضايا –
ولكن بشرط أن
تحترم القنا=
77;
التلفزيوني=
7;
مَن يذهب إلي=
607;ا
بهذه المقاص=
83;.
لكنك، عندما
طرحتُ عليك ف=
610;
البداية أن
نناقش في الع=
605;ق
موضوعات من
مثل تاريخية
النصِّ
القرآني، قل=
78;
لي إنك تفضل
عدم تناولها
في مقابلة
صحافية،
خوفًا من سوء
الفهم الذي ق=
583;
ينجم عن ذلك ل=
1583;ى
الجمهور
الواسع من
القرَّاء. ألا
تعتقد أن
الظهور
التلفزيوني
يمكن له أن
يعرِّضك إلى
مشكلات سوء
فهم أوسع؟
هذا
الشيء ما=
6;لت
أقوله
وأكرِّره. لك=
606;
إذا فتحت الج=
زيرة،
أو أية قناة
أخرى، المجا=
04;
واسعًا
لسلسلة من ال=
605;ناظرات
مع باحثين
مهيأين
لمناقشة مثل
هذه
الموضوعات،
فأنا مستعد أ=
606;
أطرق جميع
الأبواب، وأ=
06;
أتناول جميع
الموضوعات ا=
04;مسكوت
عنها – لكن
بشرط أن أتمت=
593;
بجميع الحري=
77;،
وأن أتمتع
بكفاية من
الوقت لشرح
هذه القضايا
لجمهور واسع
لم يسمع بها
قط إلى الآن.
وهذا يتطلب
الكثير من
التمهيد =
8;التأنِّي
والصبر، لأن
هذا يدخل في
باب التربية
والتعليم. وأنا
هنا أحتاج إل=
609;
وقت وإلى
هدوء، في معز=
604;
عن المجادلة
والضجيج، حت=
09;
أستطيع أن
أبلِّغ مثل
هذه القضايا.
وهذا بالضبط
ما لا تستطيع
أية قناة
تلفزيونية أ=
06;
تقدِّمه لك،
لأنه يتنافى =
576;المطلق
مع آلية عمل
التلفزيون
ومنطق اشتغا=
04;
الصورة، ليس
فقط في العال=
605;
العربي، ولك=
06;
في كلِّ أصقا=
593;
الأرض حيث
تسيطر الصور=
77;
التلفزيوني=
7;.
فمشكلة
التلفزيون
أنه يسطِّح
الثقافة ويف=
85;ض
عليها منطقه
الاستعراضي. ومع ذلك،
أنا أرفع
التحدي،
لأقنع وسائل
الإعلام بمس=
75;عدة
الثقافة
والفكر،
لنبلِّغهما
إلى الجماهي=
85;.
هذا هو موقفي م=
06;
"الحجاب" في
فرنسا
أريد أن
أتناول معك
موضوع الحجا=
76;
في فرنسا ومش=
575;ركتك
في لجنة
"ستازي" التي
قدَّمتْ
توصياتها إل=
09;
الرئيس
الفرنسي جاك
شيراك. فأنا
فوجئت
بموافقتك عل=
09;
المشاركة في
لجنة
عيَّنَها
رئيس للجمهو=
85;ية،
يمثِّل حزبُ=
07;
السلطةَ
السياسية
الحاكمة بقد=
85;
تمثيله
الجمهورية
الفرنسية كك=
04;
– هذا بالإضا=
601;ة
إلى أن أبحاث=
603;
السابقة
تجنَّبتْ ال=
82;وضَ
المباشر في
قضايا المرأ=
77;
في علاقتها م=
593;
النصِّ
القرآني
وقضايا
القوامة
والحجاب
والميراث، ف=
10;
حين أن لجنة
"ستازي"،
وتحت شعار
علمانية
مؤسَّسات
الدولة
الفرنسية،
خاضت في تفاص=
610;ل
لباس المرأة
وعلاقتها
بجسدها،
وارتباط ذلك
بقناعاتها
الدينية،
وقدَّمتْ في
هذا المجال
توصيات
محدَّدة
ودقيقة حول
لباس المرأة
ومكانة جسده=
75;
في المجال
العام.
يمكن
لي أن أشرح
موقفي بالآت=
10;:
هذه اللجنة
مؤلَّفة من
أساتذة
ومفكرين
وعلماء، لهم
تصور محدَّد
لمسؤوليتهم
في تسيير
المجتمع
المدني، مبن=
10;ة
على كلِّ ما
حدث في تاريخ
الفكر الفرن=
87;ي
لبناء الفكر
الفرنسي.
رونيه ريمون=
48;
على سبيل
المثال،
عالمٌ مشهور=
48;
له دراية لا
يمكن
المجادلة
فيها حول
مقاربته لهذ=
75;
الموقف
التاريخي. هذه
اللجنة
طُلِبَ منها
أن تحلَّ
مشكلاً
حضاريًّا
وفكريًّا
يتجاوز مشكل=
77;
الحجاب؛ وكا=
06;
مطلوبًا من
الأعضاء
رَفْعُ تحدّ=
13;
لتاريخ الحض=
75;رات
التي تعيش في
فضاء
للمُواطَنة
يعيش، بدوره=
48;
في طريق
التغير العم=
10;ق.
فرنسا،
مع خبرتها
وثورتها
وتاريخها
الطويل،
وجدتْ نفسها
أمام مشكل غي=
585;
معروف من قبل
في تاريخها،
وهو مشكل
إدماج أكثر م=
606;
5 ملايين مسلم
أتوا من
مجتمعات كتل=
03;
التي
تكلَّمنا
عنها؛ أي أنه=
605;
أتوا بالجهل
المُمَأسَس
الذي فُرِضَ
عليهم في
بلدانهم،
وأتوا إلى
فرنسا، وفي
فرنسا عاشوا
معزولين عن
الثقافة
والفكر الفر=
06;سيين.
وأنا من
المناضلين
الأوائل الذ=
10;ن
خاطبوا
الدولة
الفرنسية لك=
10;
لا تهمل هذه
الجالية الت=
10;
مافتئت تزدا=
83;
عددًا، وألا
تتركها في
جهلها
المُمَأسَس=
8;
وألا تتركها
وحدها في موا=
580;هة
الصعوبات
والعراقيل
داخل مجتمع ل=
575;
تعرف ثقافتَ=
07;
ولغتَه،
وتريد فيه أن
تكسب لقمة عي=
588;ها
الكريمة. إن
خطأ الدولة
الأساسي كان
في استقدام
هؤلاء العما=
04;
إلى فرنسا
لتستغلَّهم =
03;عمالة،
لكنها
همَّشتْهم ف=
10;
المجتمع، ول=
05;
تعتنِ
بحقوقهم
الثقافية
والمعيشية.
لقد قبلتُ أن
أشارك في هذه
اللجنة
لأعبِّر عن
موقفي هذا، و=
604;أطلب
– من داخلها –
بما لم أنفك
أطالب به منذ
السبعينات،
وخاصة منذ
قضية سلمان
رشدي – وإلى ا=
1604;آن،
لم أحصل على
جواب شافٍ
لطلبي – وأعن=
610;
هنا إنشاء
فضاءات
ومعاهد
عمومية
موجَّهة إلى =
575;لمواطنين،
تُقارِب
الظاهرة
الدينية من خ=
604;ال
تاريخ
الأديان
المقارن.
هل تعتقد
أنه يمكن لنا
أن نحارب
الجهل المُم=
14;أسَس
بالدعوة إلى
منع الفتاة
المحجَّبة م=
06;
دخول المدرس=
77;
العمومية؟=
الفتاة
المحجَّبة ل=
05;
تُمنَع من
دخول المدرس=
77;
إلى يومنا
هذا. وكل ما
قيل عن توصية
لجنة "ستازي"
بمنعها من
دخول المدرس=
77;
هو كذب، ولا
يمت إلى
الواقع بصلة. وعليك هن=
75;
التمييز بين
عمل اللجنة
وتوصياتها
وبين عمل
المجتمع،
بقواه
المتصارعة،
حول قضية الإ=
587;لام
في فرنسا،
بصفة عامة،
وما فعلوه
بتقرير
اللجنة، بصف=
77;
خاصة. فاللجن=
577;
ليست مسؤولة
عمَّا يفعله
ويقرِّره
الرأيُ العا=
05;
في شأن توصيا=
578;ها.
اللجنة =
4;م
تُشِرْ إلى
الحجاب
تحديدًا، بل
أخذت في الاع=
578;بار
جميع
العلامات
التي تدل على
دين من الأدي=
575;ن،
ولم تُشِرْ
إلى الإسلام
إشارة خاصة. وهذا يدخ=
04;
في نطاق وظيف=
577;
العلمانية –
كموقف فكري=
48;
وليس كموقف
سياسي. ال=
73;لحاح
علىهذه
الأسئلة يدل
على ما لا
يمكن التفكي=
85;
فيه – خاصة في
نقطة حساسة
كهذه – ضمن
إطار
الخطابات
السائدة في
المجتمعات
العربية
والإسلامية.
إذا كان
القانون
يعتبر أن
الفتاة
القاصر التي
لها من العمر 14
سنة أو 15
مسؤولة أمام
القانون، وت=
15;حاسَب
على أفعالها
في حال
ارتكابها
جريمة قتل أو
سرقة، أفليس
الأحرى أن
نعتبر أن لهذ=
607;
الفتاة أيضً=
75;
حرية
الاختيار بي=
06;
ارتداء الحج=
75;ب
وعدمه، وأنه=
75;
مسؤولة عن
خياراتها –
على أن يجري
تعليمُها بع=
83;
ذلك في
المدارس أن
الحجاب
يتعارض مع
مبدأ
العلمانية
ومع تحرُّر
المرأة؟
قد
يحدث هذا. =
608;إذا
حَدَثَ، فإن=
07;
سيحدث من طرف
الكفاح
السياسي أكث=
85;
منه من طرف
الإيمان
الديني
المحترم –
وهذه أيضًا
ظاهرة معروف=
77;
في المجتمعا=
78;
الأوروبية. إذ إن هنا=
603;
خلطًا بين
المقاصد
السياسية
والمقاصد
الدينية؛
ويجب أن يؤخذ
في الاعتبار
هذا الخلط
الذي لا يمكن
للدولة
العلمانية أ=
06;
تخضع له.
=
وكم
هناك من أشخا=
589;
كافحوا
وماتوا من أج=
604;
الدفاع عن
تحرر العقل م=
606;
هذا الخلط،
وليس تحرره م=
606;
الدين كما
يروِّج البع=
90;.
يجب أن
يكون واضحًا
خلطُ
الفاعلين ال=
75;جتماعيين
الذين لا
يدركون
المقاصد الأ=
87;مى
لهذا التميي=
86;
بين الإيمان
كإيمان وبين
توظيف
الإيمان
لبلوغ أهداف
سياسية. أما
البنت التي
لها من العمر 13
عامًا، فإنه=
75;
لا تُقدِم بم=
601;ردها
على هذا
الخلط، بل هي
تؤطَّر في
أُطُر إيديو=
04;وجية
مهيمنة في
بيئتها
العائلية
والاجتماعي=
7;.