امة
اقرأ، لا تقرأ
(ارقام
وحقائق تثير
الرعب والخجل
)...
بقلم
: عدنان شيخو
إذا ركبت مع اوروبي في
قطار ما، او
كنت في حديقة
ما في اوروبا، وحتى
على الارصفة
ومحطات
انتظار الباصات-
تجدهم
منغمسين في
قراءة كتاب ما
بين يديه ومشهد
الكتب في غرفة
الطفل الاوروبي
يعتبر ضرورة
من ضرورات
التربية.
ورغم ان اول امر
الهي لرسوله
كان: اقرأ
بأسم ربك الذي
خلق . خلق الانسان
من علق اقرأ
وربك
الاكرم.الذي
علم الانسان
بالقلم. علم
الانسان مالم
يعلم( سورة العلق
من 1 الى 5 ).وقد
كثرت
الاحاديث
التي تبين اهمية
العلم
والقراءة
نذكر منها على
سبيل المثال:
- ساعة
علم خير من
سبعين ساعة
عبادة.
-مداد
العلماء يوزن يوم
القيامة
بدماء
الشهداء.
-من سلك
طريقا يلتمس
فيه علما سهل
الله له به طريقا
الى
الجنة.
وفي التاريخ
العربي
حكايات
كثيرة عن اهمية
العلم
والكتاب في
حياة العرب
قديما ومنها
هذه الحكاية:
يحكى ان أبا
علي اسماعيل
القالي (901-967) صاحب الامالي
قد قسا عليه
الدهر فأرغمه
على بيع بعض
كتبه وهي اعز مالديه
وقد اشترى
الشريف
المرتضى نسخة
من كتاب الجمهرة
منه فوجد عليه
بخط يد ابي
علي مايلي:
|
انست
بها عشرين
حولا وبعتها |
فقد طال
وجدي بعدها
وحنيني |
|
وماكان
ظني اني
سأبيعها |
ولو
خلدتني في
السجون
ديوني |
|
ولكن
لضعف
وافتقار
وصبية |
صغار
عليهم تستهل
جفوني |
|
فقلت ولم
املك سوابق
عبرة |
مقالة مكوى
الفؤاد حزين |
|
وقد تخرج
لحاجات ياأم
مالك |
ودائع من
رب بهن
حنين |
ومن اقوال
الجاحظ في
الكتاب:
الكتاب هو
الجليس الذي لا
يطريك
والصديق الذي لايغريك
والرفيق الذي
لا يملك
والكتاب هو
الذي اذا
نظرت فيه أطال
متاعك وشحذ
طباعك وبسط
لسانك.
ومن الحقائق ايضا ان
احد قادة اسرائيل
قبل اربعة
عقود وفي
اجتماع له قال
بثقة: مادام
العرب لا يقرؤون
فما من خطر
يهدد دولة إسرائيل.
وقبل التطرق الى بعض الاحصائيات
يمكن سرد بعض أسباب
هذه الظاهرة
في الوطن
العربي :
1-الامية
المتفشية في
نصف العرب
2-الرقيب
المقص الذي
يجعل الكاتب
والناشر تحت
ضغوط كثيرة
3-ارتفاع اسعار
الكتب وتدني
مستوى دخل
المواطن
العربي
4-خدمات
المكتبات
العامة الغير
متطورة في
المنطقة
العربية
5-انتشار
الانترنت
والفضائيات
التي اصبحت
المصدر
الرئيسي
للمعلومات
حتى ان
الكثير من
محلات بيع
الكتب تحولت الى محلات
لبيع
الكاسيتات
وبطاقات
الهاتف.
والان
نقدم بعض الارقام
والحقائق
التي تثير
الرعب والخجل
معا:
-في دراسة
صادرة عن
اليونسكو جاء مايلي:لا يزيد
الوقت المخصص
للقراءة الاطلاعية
عند الطفل
العربي ( دون
احتساب وقت
القراءة المدرسية
) عن ست دقائق
في العام. اما
حجم الكتب
المخصصة
للطفل العربي
فهو رقم مخجل ( 400
كتاب في
العام) مقابل 13260
كتاب في السنة
للطفل الامريكي
و 3838 للطفل
البريطاني و2118
للطفل
الفرنسي و1485
للطفل الروسي.
-كل 20 عربي يقرؤون
كتابا واحدا
بينما كل
بريطاني له 7
كتب ( اي 140
ضعف ) والأمريكي
11 كتاب .
-اجمالي ماتنتجه
الدول
العربية لا يساوي
اكثر من 1، 1 بالمئة
من الانتاج
العالمي من
الكتب ( نسبة
سكان الوطن
العربي الى
نسبة سكان
العالم 5، 5 بالمئة)
-كل 300 الف
عربي يقرأون
كتابا واحدا
-يوازي عدد
الكتب
المطبوعة في
اسبانيا
سنويا ماطبعه
العرب منذ عهد
الخليفة
المأمون ( قتل
عام 813 م) وحتى
يومنا هذا.
-ماتستهلكه
دار نشر
فرنسية واحدة
من الورق يفوق
ماتستهلكه
مطابع العرب
مجتمعة.
-متوسط
القراءة لكل
فرد في المنطقة
العربية وفق احصاءات
تقرير
التنمية
البشرية
يساوي 10 دقائق في
السنة ومعدل
القراءة ربع
صفحة مقابل 12 الف
دقيقة في
السنة في
الغرب ومعدل
الحجم 11 كتاب للامريكي
و7 للبريطاني
-عدد النسخ
المطبوعة من
كل كتاب في
الدول العربية
يتراوح بين1000-5000
نسخة مقابل 85 الف
نسخة في دول
الغرب
- في احصائية
عربية خلال
معرض للكتاب
تبين ان اكثرالمبيعات
كانت من ثلاثة
عناوين1 الشيخ
الذي عاد الى
صباه2 ثلاث
خطوات
وتفوزين
بقلبه 3 كتاب عن
الطبخ.
امام
هذه هل نخجل
نحن امة اقرأ
وهل نقرأ؟؟